المحقق البحراني

283

الحدائق الناضرة

عن عبد الله بن سنان " قال : إذا طلق الرجل امرأته فليطلق على طهر بغير جماع بشهود ، فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث وبطلت التطليقة الأولى ، وإن طلقها اثنتين ثم كف عنها حتى تمضي الحيضة الثالثة بانت منه بثنتين ، وهو خاطب من الخطاب ، فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث تطليقات وبطلت الاثنتان ، فإن طلقها ثلاث تطليقات على العدة لم تحل له حتى تنكح زوجا . غيره " . وحمله الشيخ على أنه تزوجها بعد العدة وبعد أن تزوجها زوج آخر ، ولا يخفى بعده ، والأظهر حمله على ما حملنا عليه أمثاله ، على أن الرواية المذكورة مقطوعة ، وإنما هي فتوى عبد الله بن سنان فلا تقوم به حجة . مسائل الأولى : في طلاق الحامل لا خلاف بين الأصحاب في جواز طلاقها مرة ، وعليه تدل جملة من الأخبار مثل قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي ( 1 ) " لا بأس بطلاق خمس على كل حال : الغائب عنها زوجها والتي لم تحض ، والتي لم يدخل بها ، والحبلى ، والتي يئست من المحيض " . وقول أبي جعفر ( عليهما السلام ) في رواية إسماعيل بن جابر الجعفي ( 2 ) " خمس يطلقن على كل حال : الحامل المتيقن حملها " الحديث ، وبهذا المضمون أخبار عديدة ، وإنما يجوز تطليق هؤلاء على كل حال ، لأنهن مأمونات من العلوق . إنما الخلاف بين الأصحاب فيما زاد على المرة ، فقال الصدوقان في الرسالة والمقنع : وإن راجعها - يعني الحبلى - قبل أن تضع ما في بطنها ، أو يمضي لها ثلاثة أشهر ، ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها وتطهر ثم يطلقها . وهو ظاهر في المنع من الطلاق ثانيا ما دامت حاملا ، أو يمضي ثلاثة

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 79 ح 2 و 1 ، الوسائل ج 15 ص 306 ب 25 ح 3 وص 305 ح 1 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 79 ح 2 و 1 ، الوسائل ج 15 ص 306 ب 25 ح 3 وص 305 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .